علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
128
ضرائر الشعر
يريد : كانوا : وقد يحذفان ويسكن ما قبلهما في الوقف . فمما جاء في ذلك في الياء قول لبيد : إن تقوى ربنا خير نَفَلْ . . . وبإذن الله ريثي وعَجَلْ يريد : وعجلي ، وقول الأعشى : فهل يمنعنيَّ ارتيادي البلا . . . دَ من حذر الموت أن يأتينْ وقوله : ومن شانئ كاسفِ لونه . . . إذا ما انتسبت له أنكرنْ يريد : أن يأتيني ، وأنكرني . وليس حذف الياء من ( أنكرني ) و ( يأتيني ) على حد حذف المفعول لفهم المعاني الجائز في فصيح الكلام ، وإنما هو حذف بسبب الوقف ، ولذلك أثبتت نون الوقاية ، لأن الحذف للوقف عارض ، فحكم للياء المحذوفة بحكمها لو كانت ملفوظاً بها . ومما جاء من ذلك في الواو قوله : لو أن قومي حين . . . أدعوهم حَمَلْ على الجبال الصم . . . لا رفض الجبل